تسريب الشفرة المصدرية لمنصة “Claude Code” التابعة لشركة أنثروبيك
يثير هذا التسريب تساؤلات حادة حول مستوى الأمان التشغيلي داخل أنثروبيك، الشركة التي تروّج لنفسها بأنها تضع “السلامة والأمان” كأولوية قصوى في تطوير نماذج الذكاء الاصطناعي.
خطأ بشري وراء الكارثة التقنية
يرجع السبب في هذا التسريب إلى خطأ بشري؛ حيث تم إدراج ملف مخصص لتصحيح الأخطاء (Debugging) ضمن تحديث اعتيادي، ونُشر بالخطأ على سجل عام للمطورين.
قاد هذا الملف الباحث الأمني إلى أرشيف مضغوط يضم الشفرة المصدرية الكاملة. وخلال ساعات قليلة، تم نسخ المحتوى ونشره عبر منصة GitHub، محققاً انتشاراً واسعاً قبل أن تتمكن الشركة من تدارك الموقف.
لا بيانات حساسة متأثرة أكدت أنثروبيك في تصريح لموقع أكسيوس أن التحديث تضمّن “بعض الشفرة الداخلية”، مشددةً على عدم تعّرض أي بيانات حساسة أو معلومات خاصة بالمستخدمين للتسريب. وأوضحت الشركة أن الحادثة نتجت عن “مشكلة بسبب خطأ بشري، وليس اختراقًا أمنيًا”، مؤكدةً بدء تنفيذ إجراءات لمنع تكرار الواقعة. وكشف تحليل الشفرة المسرّبة عن مجموعة من المزايا التي تبدو مكتملة تقنيًا لكنها لم تُطرح رسميًا، منها قدرة النظام على مراجعة جلساته السابقة لتحسين أدائه مستقبلًا، إلى جانب تطوير “مساعد دائم” يعمل في الخلفية حتى عند عدم تفاعل المستخدم، بالإضافة إلى إمكانات للتحكم من بُعد، تتيح استخدام المنصة من الهاتف أو عبر متصفح آخر، وهي ميزة كانت قد بدأت الشركة بالفعل طرحها جزئيًا. ولا يقتصر أثر التسريب على كشف المزايا، بل يمتد إلى إظهار توجهات الشركة المستقبلية، خاصةً في ما يتعلق بالمهام الطويلة الأمد، وتعزيز الذاكرة السياقية، وتطوير أنظمة تعاون متعددة الوكلاء. وتُعد هذه المزايا محورية ضمن إستراتيجية أنثروبيك للتوسع في قطاع الشركات، الذي يشكّل المحرك الأساسي لإيراداتها، في وقت تستعد فيه للطرح العام. ولا يُتوقع أن يُلحق التسريب ضررًا وجوديًا بالشركة، لكنه يمنح المنافسين فرصة لفهم كيفية بناء أدوات برمجية متقدمة تعتمد على الذكاء الاصطناعي، وما الأمور التقنية التي ينبغي التركيز عليها في المرحلة القادمة.
