وداعاً للبطاريات: ابتكار جهاز مرن يولد الكهرباء من حرارة الجسم
لا تزال الأجهزة القابلة للارتداء، مثل الساعات والنظارات الذكية، تعتمد بشكل كبير على البطاريات التقليدية، مما يحد من إمكانية تصغير حجمها. لكن الفريق بقيادة البروفيسور جيونغ هون كواك، نجح في حل مشكلة أساسية أعاقت تطور الأنظمة المعتمدة على الطاقة الكهروحرارية.
قد يجعل هذا التحول الأجهزة ذاتية التزويد بالطاقة أكثر عملية للاستخدام اليومي، بدءاً من أجهزة تتبع الصحة وصولاً إلى الأقمشة الذكية التي لا تحتاج إلى شحن.
إعادة التفكير في مسارات تدفق الحرارة
تعتمد المولدات الكهروحرارية على فروق درجات الحرارة. وفي الأجهزة الرقيقة المسطحة، كانت الحرارة تتبدد بسرعة في الهواء، مما يقلل من إنتاج الطاقة. وقد فشلت المحاولات السابقة التي اعتمدت على بناء هياكل ثلاثية الأبعاد لأنها زادت من سُمك الأجهزة.
اتبع فريق “كواك” نهجاً مختلفاً؛ فبدلاً من تغيير الشكل، قاموا بـ تغيير مسار تدفق الحرارة جانبيًا. وصمم الباحثون “ركيزة ثنائية التوصيل حراريًا” عبر تضمين جزيئات نانوية من النحاس في قاعدة سيليكون قابلة للتمدد.
وقال كواك إن أهمية هذا الابتكار تكمن “بشكل خاص في تقديم منصة كهروحرارية جديدة قادرة على توليد فرق في درجات الحرارة مع الحفاظ على بنية مسطّحة بالكامل”.
ويستخدم الجهاز طريقة طباعة تعتمد على الحبر، ما يتيح مرونة عالية وإمكانية إنتاجه على نطاق واسع، كما يمكن للمصنعين تعديل الحجم والتصميم بسهولة.
ويعمل الجهاز دون الحاجة إلى الثني أو تغييرات هيكلية أثناء الاستخدام، مما يجعله أكثر ملاءمة للارتداء اليومي.
وقال كواك: “تمتلك هذه التقنية إمكانات قوية لاستخدامها كمصدر طاقة لمجموعة واسعة من المستشعرات القابلة للارتداء والأجهزة الإلكترونية التي يمكن تثبيتها على الجلد أو الملابس”.
