Russia Max App 780x470 1

الشؤون الرقمية الروسية

تطبيق “Max”: روسيا تطلق “تطبيقها الشامل” لتقليص الاعتماد على المنصات الغربية

تسعى روسيا إلى تقليص اعتمادها على المنصات الرقمية الغربية عبر دعم تطبيق محلي شامل يحمل اسم “Max”، ضمن إستراتيجية لإحكام السيطرة على الفضاء الرقمي، وفقاً لتقرير وول ستريت جورنال.

ويقدّم التطبيق، الذي تطوّره شركة VK الروسية، خدمات متعددة تشمل المراسلة، التجارة الإلكترونية، حجز سيارات الأجرة، وخدمات الهوية الرقمية الحكومية، في نموذج مستوحى بشكل مباشر من تطبيق WeChat الصيني.

بديل رقمي أم أداة رقابية؟

مخاوف الخصوصية: يثير تطبيق Max قلق الخبراء بسبب غياب التشفير، مما قد يتيح للحكومة الوصول الكامل للرسائل والبيانات الشخصية، وتتبع المستخدمين الذين يحاولون تجاوز القيود عبر VPN.

تفرض السلطات الروسية حالياً تثبيت التطبيق بنحو افتراضي في الهواتف الجديدة، وبدأت بربطه بخدمات حيوية مثل المواعيد الطبية وشبكات الإنترنت الجامعية. وتشير التقارير إلى وصول عدد مستخدميه لنحو 100 مليون، رغم غياب جهات مستقلة للتحقق.

خلفية التوتر التقني

تعود جذور هذا التوجه إلى سنوات من الصراع بين موسكو وشركات التكنولوجيا الغربية، حيث ترى السلطات في المنصات الخارجية تهديداً للأمن القومي، خاصة بعد الدور الذي لعبته تلك المنصات في الحشد السياسي خلال العقد الماضي.

انقسام الإنترنت: يحذر الخبراء من أن هذه الخطوة قد تسرّع “تشظي الإنترنت” عالمياً إلى شبكات منفصلة تخضع لسيطرة أنظمة دول بعينها، مما يحد من حرية تدفق المعلومات عبر الحدود.

يأتي إطلاق Max في وقت تواجه فيه تطبيقات مثل واتساب وتيليجرام تضييقات متزايدة داخل روسيا، سعياً لإحلال البدائل المحلية التي تضمن للكرملين إشرافاً كاملاً على النشاط الرقمي لمواطنيه.

وكان الرئيس الروسي فلاديمير بوتين قد وصف الإنترنت سابقًا بأنه “مشروع لوكالة الاستخبارات الأمريكية”، داعيًا إلى بناء بنية رقمية مستقلة. وقد تسارعت هذه الجهود عقب الحرب في أوكرانيا عام 2022، مع حجب منصات مثل فيسبوك وإنستاجرام، مما دفع المستخدمين إلى الاعتماد على خدمات VPN لتجاوز الحجب وتطبيقات بديلة. ويزعم التقرير أن التطبيق يواجه رفضًا من بعض المستخدمين، إذ عبّر طلاب وأكاديميون عن مخاوفهم من انتهاك الخصوصية، كما يرى بعض رجال الأعمال أن حصر الخدمات الرقمية في منصة واحدة قد يحدّ الابتكار ويضعف قدرة روسيا على المنافسة عالميًا.

التعليقات معطلة