F0211045569ce2327c6208

حوكمة الذكاء الاصطناعي

الصين تضع “خطوطاً حمراء” للشخصيات الافتراضية وتمنع علاقاتها العاطفية مع القاصرين

أصدرت هيئة تنظيم الفضاء الإلكتروني في الصين مسودة لوائح جديدة للإشراف على الشخصيات الرقمية “الافتراضية”، تهدف إلى حماية القاصرين ومنع التضليل الرقمي مع تسارع تقنيات الذكاء الاصطناعي.

تتطلب القواعد المقترحة، المتاحة للملاحظات العامة حتى مايو المقبل، وضع تنبيه واضح يميز “الشخص الافتراضي” عن الحقيقي، مع حظر إقامة أي روابط عاطفية وثيقة مع من هم دون سن 18 عاماً.

أبرز المحظورات في اللوائح الجديدة

  • حماية الهوية: يُحظر استخدام البيانات الشخصية للآخرين لإنشاء شخصيات افتراضية دون موافقتهم.
  • منع التلاعب: يُمنع توظيف الشخصيات الافتراضية للتحايل على أنظمة التحقق من الهوية الرسمية.
  • الأمن القومي: حظر أي محتوى يهدد سلطة الدولة، يحرض على الانفصال، أو يقوض الوحدة الوطنية.
  • المعايير الأخلاقية: منع المحتوى الذي يتضمن إيحاءات جنسية، مشاهد رعب، أو تحريضاً على التمييز العرقي.
التدخل الإنساني: تحث المسودة مقدمي الخدمات على التدخل الفوري وتقديم المساعدة المهنية في حال أظهر المستخدمون ميولاً انتحارية أو نزعات لإيذاء النفس أثناء التفاعل مع هذه الشخصيات.

أبعاد استراتيجية واقتصادية

تطمح الصين لدمج الذكاء الاصطناعي في كافة مفاصل اقتصادها ضمن خطتها الخمسية الجديدة. ويرى الخبراء أن هذه القواعد تهدف لسد فجوة الحوكمة وتأمين الفضاء الإلكتروني بما يخدم “التنمية عالية الجودة” للاقتصاد الرقمي.

رؤية بكين: لم تعد إدارة الأشخاص الافتراضيين مجرد معايير صناعية، بل أصبحت مشكلة علمية استراتيجية تمس المصالح العامة وأمن الدولة في العصر الرقمي.

بهذه الخطوة، تسعى بكين لتكون الرائدة عالمياً ليس فقط في تطوير التقنية، بل في وضع الأطر القانونية الصارمة التي تضمن عدم خروج “الذكاء الاصطناعي الاجتماعي” عن السيطرة أو الإضرار بالنسيج المجتمعي.

التعليقات معطلة